تحوّل القطب الشمالي في الآونة الأخيرة إلى محور اهتمام عالمي، حيث يزداد حماس الحكومات والمستثمرين تجاه هذه البقعة الجغرافية المهمة، التي تقارب مساحتها 14 مليون كيلومتر مربع، والتي تخفي في أعماق بحرها وبرّها، احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، إلى جانب معادن حيوية للصناعات العسكرية، مثل التيتانيوم والبلاديوم وخام الحديد.
وحتى وقت قريب، بقيت هذه الثروات مدفونة في باطن الأرض، ليس لعدم إدراك الناس وجودها، بل لأن استخراجها كان مكلفاً للغاية، ولكن مع ذوبان القمم الجليدية في القطب الشمالي بسبب التحوّل المناخي، أصبحت عملية الوصول إلى هذه الكنوز الطبيعية أسهل، وهو ما يجعل من القطب الشمالي حالياً، ساحة جديدة للتنافس الجيوسياسي والاقتصادي بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، وأيضاً الصين التي تسعى لتعزيز موطئ قدمها في هذه الرقعة الجغرافية الاستراتيجية.